عبد العزيز كعكي
342
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
العام توفي نصوح الكاتب ، ثم استمرت العمارة في بناء السور المذكور وكان المهندس شخصا روميا يسمى خير الدين خليفة ، فعمر جميع الجهة القبلية بشراريف مختصة به ، وكل ذلك ما بني إلا على أساس القديم ، فكان انتهاء بناء المهندس المذكور إلى « باب البقيع » ثم توفي ، وشرع بعد ذلك في العمارة الأمير مصلح الدين ، وهدم بعض ما بنى المهندس الرومي من البرج الذي عند تربة السيد الشهيد إسماعيل رضى اللّه عنه ، ثم إنه عمر ذلك إلى « باب البقيع » ، وزاد في بناء السور طولا وعرضا ، وأحكم بنيانه من البرج المذكور إلى « باب البقيع » ، وزاد في بناء السور طولا وعرضا ، وأحكم بنيانه من البرج المذكور ، إلى باب البقيع ، وشرع في بناء السور من جهة الشام أن أحاط بالقلعة بناء السور والقلعة ، وبيوت العسكر في النصف من شعبان المعظم قدره ، سنة ستة وأربعين وتسعمائة ، لكنه كان وقع في سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة تعطيل لبعض البناء ؛ فاحتيج الحال إلى أن توجه الأمير مصلح الدين إلى مصر المحروسة من البر ، ثم وصل سنة أربع وأربعين ومعه كاتب العمارة وهو الزيني رمضان ، فاستمر يكتب على العمارة الشريفة إلى انتهائها ، ثم توجه إلى الأبواب العالية المظفرية أدام الله ملكها . وبعد : فجملة دائرة السور المذكور بذراع العمل ثلاثة آلاف ذراع وأربعمائة ذراع واثنان وثمانين ذراعا . - فمقدار ما بناه محمود جلبي المذكور في الجهة المذكورة سبعمائة ذراع وأربعة عشر ذراع . - وبناء المهندس الرومي المسمى خليفة المذكور سبعمائة ذراع . - والثاني بناء الأمير مصلح الدين - عوضة الله الجنة - . وسمعت من لفظه أن جميع طول دائرة سور المدينة ما بين الأبراج وتجويفات الأبواب أربعة آلاف ذراع . وسمعت من لفظه أن المصروف من الغلال كالقمح والشعير والفول نحو أربعة عشر ألف إردب ، والمصروف من الذهب السليماني الوازن على البنائين والمهندسين والفعلة وثمن الجمال والحمير ، وعلى علوفة العسكر وجامكية الأمير المذكور ، وكاتبه المذكور وما يخدمهم من العساكر المنصورة نحو مائة ألف دينار ذهبا جديدا . . انتهى ) « 1 » . كما نجد من الكتب والمراجع الهامة التي تحدثت عن سور المدينة وتاريخ بنائه
--> ( 1 ) « بناء سور المدينة الشريفة » - رسالة ضمن كتاب رسائل من تاريخ المدينة المنورة للمؤرخ الأستاذ حمد الجاسر - ص 195 ، 196 .